mardi 15 décembre 2015

أساليب التربية الحديثة والتربية الإيمانية للطفل



بحلول المولد النبوي الشريف أتيت لكم ببعض الأحاديث تحت هذا العنوان التي قد تغيب عن اذهان البعض منا فكما أوجب الله عزوجل حقوق البر والاحسان بالوالدين فرسولنا عليه الصلاة والسلام وضح وشرح حقوق الأبناء على الوالدين وفضل حسن معاملتهم وتربيتهم و اهمية ووجوب العدل بين الأولاد...


اهتم الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) بالبعد الأسري في تربية الطفل والنشئ الجديد، وذلك بعدم اهمال أي جانب من جوانب الحياة الأسرية حيث يقول: (الولد الصالح ريحانة من رياحين الجنة). فعن البيئة المناسبة يقول: (خير بيوتكم بيت فيه يتيم تحسن إليه وشر بيوتكم بيت يساء إليه). و (من عال يتيماً حتى يستغني عنه اوجب الله بذلك الجنة). وعن إبراز مشاعر الحب جاء رجل إلى النبي ( ص ) فقال : ما قبلت صبياً قط. فلما ذهب، قال النبي ( ص ) :هذا الرجل عندنا من أهل النار! ويقول (صلى الله عليه وآله): (نظر الوالد إلى ولده حباً له عباده) وقال: (أكثروا من قبلة أولادكم ، فإن لكم بكل قبلة درجة في الجنة).
ويقول (صلى الله عليه وآله): (أحبوا الصبيان وارحموهم ، وإذا وعدتموهم فأوفوا لهم فإنهم لا يرون إلا أنكم ترزقونهم) وكان يقول : (إذا وعد أحدكم صبيه فلينجز).
وكان فيما أوصى به أمير المؤمنين عليه السلام : (وارحم من أهلك الصغير و وقّر الكبير) وجاء في الحديث : كان النبي ( ص ) إذا أصبح مسح على رؤوس ولده.
وقال (صلى الله عليه وآله): (الهدية تورث المحبة)، ويؤكد المعنى بكلمة أخرى: (الهدية تفتح الباب المصمت).
ونهى الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) عن الضرب: وقال: (لا تضربوا أطفالكم على بكائهم ، فإن بكاءهم أربعة أشهر شهادة أن لا إله إلا الله ، وأربعة أشهر الصلاة على النبي ، وأربعة أشهر الدعاء لوالديه).
وذات مرة نظر (صلى الله عليه وآله) إلى رجل له ابنان فقبل أحدهما وترك الآخر ، فقال النبي : فهلاّ ساويت بينهما ؟ ويقول في العدل: (أعدلوا بين أولادكم ، كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف). ويقول صلى الله عليه وآله وسلم: (إن الله تعالى يحب أن تعدلوا بين أولادكم حتى في القبل) .ويقول : (من دخل السوق فاشترى تحفة فحملها إلى عياله كان كالحامل صدقة إلى قوم محاويج .. ثم يضيف الرسول قائلاً : ويبدأ بالإناث قبل الذكور).
رابعاً: البعد المعرفي
قال (صلى الله عليه وآله): (الولد سيد سبع سنين ، وعبد سبع سنين ، ووزير سبع سنين). ويفسر أمير المؤمنين الحديث بقوله: يرجى الصبي سبعاً ، ويؤدب سبعاً ، ويستخدم سبعاً. ويقول الإمام الصادق عليه السلام : (دع أبنك يلعب سبعا سنين ، ويؤدب سبعاً ، والزمه نفسك سبع سنين).
وذات يوم مر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على مجموعة من الأطفال ، وبعد أن نظر إليهم قال: ويل لأولاد آخر الزمان من آبائهم! فقيل : يا رسول الله من آبائهم؟ المشركين ؟ فقال: كلا.. بل من آبائهم المؤمنين، لا يعلمونهم شيئاً من الفرائض ، وإذا تعلموا أولادهم منعوهم ورضوا عنهم بعرض يسير من الدنيا ، فأنا منهم بريء.. وهم مني براء.


ويقول رسول الأعظم ( ص ) : إن المعلم إذا قال للصبي: (بسم الله) كتب الله له ، وللصبي ، ولوالديه براءة من النار). ويقول: (كلموا الناس على قدر عقولهم). وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أدبّوا أولادكم على ثلاث خصال : حبّ نبيكم ، وحبّ أهل بيته ، وقراءة القرآن)، وقال صلى الله عليه وآله : (مثل الذي يتعلم في صغره كالنقش على الحجر). وقال: (حفظ الغلام كالوسم على الحجر).
ويؤكد الرسول الأكرم هذا المعنى ليصل به إلى درجة الأمر: (مروا أولادكم بطلب العلم). وجعلها من موجبات الرحمة: (رحم الله عبداً أعان ولده على بره بالإحسان إليه والتآلف له وتعليمه ، وتأديبه). وقال: (من حق الولد على والده ثلاثة : يحسن اسمه ، ويعلمه الكتابة ، ويزوجه إذا بلغ).

                                                                            
                                                                                                                 بقلم : الشيخ محمد علي الحرز


jeudi 8 octobre 2015

ترك المعاصي






بسم الله الرحمن الرحيم..
السلام عليكم ورحمه الله وبركآته..
الوسائل التي تعينك  على  ترك المعاصي
=========================
1- الدعاء ..


وهو أعظم دواء , وأنفع علاج لكل بلاء .. يا أيها التائب .. يا أيتها التائبة يامن يريد ترك الذنوب ..ارفع يديك إلى الذي يسمع الدعاء ويكشف البلاء ... لعل الله أن يرى صدقك ودموعك وتضرعك فيعينك ويمنحك القوة على ترك الذنوب
قال تعالى ( وقال ربكم أدعوني استجب لكم )
وقال ( {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ } النمل62)
وكم من رجل وامرأة كانا يجدان صعوبة في ترك بعض الذنوب ولكنهم لما التجأوا إلى الله وجدوا التوفيق والعون الرباني
وما أجمل الدعاء في السجود , في تلك الحظة ( وأنت ساجد ... تكون قريبا من الله ) قال صلى الله عليه وسلم : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا من الدعاء ). رواه مسلم , فيا غالي ويا غالية ( ابك في سجودك وأبشر بخير )
.2- المجاهدة...


لا تظن أن ترك المعصية يكون بين يوم وليلة . إن ذلك يحتاج إلى مجاهدة وصبر ومصابرة , ولكن اعلم أن المجاهدة دليل على صدقك في ترك الذنوب وربنا تبارك وتعالى يقول : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ).
3- معرفة عواقب المعصية ونتائجها..


.إنك كلما تفكرت في النتائج المترتبة على الذنوب فإنك حينها تستطيع تركها .. فمن عواقب الذنوب ( الهم والغم والحزن والاكتئاب والضيق والوحشة بينك وبين الله وغيرها من عواقب الذنوب ) انظر كتاب ( الجواب الكافي ) . لترى مجموعة من عواقب الذنوب التي ذكرها ابن القيم رحمه الله تعالى .
4- البعد عن أسبابها ومقوياتها

فإن كل معصية لها سبب يدفع لها ويقويها , ويساهم في الاستمرار فيها , ومن أصول العلاج البعد عن كل سبب يقوي المرض.
5- الحذر من رفيق السوء

فإن بعض الشباب يريد ترك المعصية ولكن صديقه يدفعه وفي الحديث الصحيح ( المرء على دين خليله فلينظرأحدكم من يخالل ) فوصيتي لك ( ابتعد عن صديق السوء ) قبل أن تكون ممن قال الله فيهم ( ويوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا - ياويلتى ليتني لم اتخذ فلانا خليلا - لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جائني ..).
6- تذكر فجأة الموت( كل نفس ذائقة الموت )


فهل تخيلت أن الموت قد يأتيك وأنت تنظر إلى القنوات ؟؟ لو جائك الموت وأنت تكلم تلك الفتاة ؟؟ يا ترى لو فاجئك الموت وأنت نائم عن الصلاة ؟؟ حينها ماذا تتمنى ؟؟ ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون - لعلي أعمل صالحا فيما تركت ) إنه يتمنى الرجوع إلى الحياة لا ليستمتع بها ولا ليسهر على القنوات .. بل ليعمل صالحا نعم ليتوب ... ليصلي ... ليترك المحرمات .
7- تذكر عندما توضع على مغسلة الأموات .

.عندما توضع على السرير لكي يغسلونك .. وأنت جثة هامدة .. لا تتحرك .. وهم يحركونك..هناك لن تنفعك الذنوب ولا السيئات.
8- تذكر عندما تحمل على الأكتاف..

سوف يحملونك وأنت جثه هامده ... فيا سبحان الله أين قوتك ؟؟ أين شبابك ؟ أين كبريائك ؟ أين أصدقائك ؟؟ لن ينفعك هناك إلا عمل صالح قد فعلته .
9- تذكر عندما توضع في القبر ..

هناك يتركك الأهل والأصحاب ولكن أعمالك ستدخل معك في قبرك .. فيا ترى ما هي الأعمال التي ستكون معك في قبرك .. هل هي القنوات؟ والملهيات ؟ والصور والمجلات؟؟
10- تذكر العرض على الله

( واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ) سوف تقف بين يدي الله يا من يسهر على القنوات .. نعم والله ستقف يا من ينام عن الصلوات ... يا من يسافر إلى بلاد الآثام ... ( يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية ) هناك من ينفعك ؟؟ هناك من ينصرك ؟؟ وأنت يا أختاه هناك من الذي سيقف إلى جانبك ؟؟ يا من أهملت الحجاب .. يا من نمصت .. يا من لبست العباءة الضيقة والمطرزة .. أنسيت ذلك الموقف ؟؟ ( واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه).
11- إذا أردت أن تترك المعصية فتذكر المرور على الصراط ..

ذلك الجسر الذي يوضع على متن جهنم .. ( أحد من السيف .. وأدق من الشعرة ) قال تعالى ( وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ) قال العلماء :هذه الآية دليل على المرورعلى النار ..هناك تضع قدمك لكي تعبر عليه .. والنار من تحتك .. والمكان مظلم . والناس يتساقطون .. ويصيحون ويبكون ... ومن الناس من يثبته الله على الصراط لأنه ( كان ممن يراقب الله ويخاف من الله ويعمل بطاعة الله ويبتعد عن معصية الله) قال تعالى ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) هناك تعرف قيمة الصلاة ..وقيمة الحسنات, في ذلك المكان تندم على كل نظرة .. وعلى كل كلمة لا ترضي الله ...هناك تبكي ولكن لا ينفع البكاء .
12- تذكر الميزان الذي يوضع يوم القيامة

وتوزن فيه الحسنات والسيئات .. إنه ميزان دقيق .. ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين ) يا ترى هل تفكرت في هذا الميزان أخي الشاب ؟؟
وأنت يا أختاه هل حاسبت نفسك على ذنوبك التي ستوضع في ذلك الميزان ؟؟ ( فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ) إنهم الذين حافظوا على طاعة الله .. إنهم الذين ابتعدوا عن الذنوب والعصيان ... ( ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون ) إن الذي خف ميزانه هو الذي أساء في تعامله مع ربه .. هو الذي أعرض عن ربه .. هو الذي كثرت سيئاته وقلت حسناته .
13- تذكر الحوض الذي يكون لنبينا صلى الله عليه وسلم

طوله شهر وعرضه شهر, أحلى من العسل وأبيض من اللبن , وأطيب من المسك , من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا , إن ذنوبك قد تمنعك من الشرب من ذلك الحوض , فاترك الذنوب الآن .
14- معرفة حقارة الدنيا

( وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور) فكيف تؤثر الدنيا الحقيرة على الآخرة الباقية , التي لانهاية لها , كيف تعمل معصية قد تحرمك من جنة عرضها السماوات والأرض ؟؟
15- الإرادة القوية


, لابد أن تكون صاحب إرادة قوية .. لكي تقوى على ترك الذنوب والشهوات.
16- تذكر اسم الرقيب


( وكان الله على كل شيء رقيبا ) فالله يراقبك .. ويعلم بحالك .. ويراقبك تحركاتك .. ونظراتك .. وسمعك .. وقلبك ( والله يعلم مافي قلوبكم ) فإذا دفعتك نفسك للذنوب فقل لنفسك ( إن الله يراني ).
17- احذر من أن تكون من هؤلاء


: قال صلى الله عليه وسلم( ليأتين أقوام من أمتي بحسنات أمثال جبال تهامة يجعلها الله هباء منثورا .. قال الصحابة : منهم يا رسول الله ؟ قال : أما إنهم مثلكم يصلون كما تصلون ويصومون كما تصومون ولهم من الليل مثل مالكم ولكنهم إذا خلو بمحارم الله انتهكوها ) نعم إنهم عندما يكونون لوحدهم يبدأون في ممارسة الذنوب والشهوات , فهذا يسهر على القنوات ولا يحب أن يعلم به أحد من أهله , وتلك الفتاة ترتكتب السيئات عندما تغلق الباب على نفسها.. إنهم الذين لم يفكروا في نظر الله لهم , ولم يبالوا باطلاع الله على أعمالهم .
18- تذكر شهادة الجوارح عليك ..

تذكر يا أخي قبل أن تفعل أي معصية أن الجوارح التي سوف تعمل المعصية بها أنها ستشهد عليك وستفضحك ليس هنا بل في أرض المحشر ( اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ) يا سبحان الله .. من أنطق اليدان ؟ من أنطق القدمان ؟ إنه الله جل في علاه ... وقال تعالى ( حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون - وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء ) فلا إله إلا الله .. ما أعظم الله , وأنت يا أختاه تذكري عندما تنطق الجوارح في ذلك اليوم العصيب , فيا حسرتاه على تلك النظرات , ويا أسفاه على تلك الكلمات.
19- تذكر كتابة الملائكة لأعمالك

فالملائكة تكتب أعمالك وأقوالك كما قال تعالى( وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون ) ولا يخفى عليهم شيء , وتستمر الملائكة في كتابة أعمالك حتى تخرج روحك من الحياة , وبعدما تموت .. ينتهي كتابك ولكن لك موعد معه .. في أرض المحشر عندما تُعطى ذلك الكتاب ويقول الله لك ( اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) فيا ترى ماذا سوف تقرأ يا أخي المسلم .. يا من يسهر على المحرمات هل علمت بأن الملائكة قد كتبت عليك أعمالك ؟ يا من يشرب الدخان هل تعلم أن الملائكة قد سجلت عليك خطاياك ؟؟ يا من ينام عن الصلوات هل تذكرت كتابة الملائكة لأعمالك ؟ وأنت يا أختاه لقد كتب عليك الملائكة كل شيء .. وسوف تقرأين ذلك الكتاب يوم القيامة يوم الفضائح ( يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ) .
21- الزم الذين تنتفع برؤيتهم قبل كلامهم

لأن الإنسان يتأثر بمن يجالس .. و( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ) والقرين بالمقارن يقتدي .. وكم من إنسان أراد أن يترك الذنوب ولكن صديق السوء جعله يغير رأيه وقراره , وكم من شاب أراد الهداية ولكن صاحب السوء منعه من ذلك , وكم من فتاة قررت الرجوع إلى الله وترك الشهوات ولكن صديقة السوء هي السبب في استمرارها في طريق الضلالة , فيا من يريد ترك المعاصي ( ابتعد عن كل صديق يذكرك بها , وامسح رقم جواله , ولا تمر من أمام بيته ) وسترى الهداية بإذن الله تعالى .22- جالس التائبين من تلك المعصية ليخبروك بكيفية تركهم لها , لأن هؤلاء التائبين قد سبق أن فعلوا تلك المعاصي وسبقوك لها وعرفوا نهاياتها فأنت عندما تجلس معهم فسيخبروك بأن طريق الذنوب هو طريق الهموم والسموم والأحزان .
23- املأ فراغك

" بأي شيئ نافع من أمور الدين أو الدنيا " نعم لابد أن تملأ فراغك بأي شيء مباح سواء ( لعب أو رياضة أو زيارة ونحو ذلك) لأن بقاءك فارغا يعطي الشيطان فرصة في أن يوسوس لك بالذنوب والشهوات , وأنت يا أختاه إن الفراغ سبب في بداية الضياع والانحراف فلابد من الحرص على استغلال الوقت بما ينفع.
24- أخي .. أختي لابد من إيجاد البديل

فمثلا :سماع الأناشيد الإسلامية النافعة والمؤثرة تعتبر بدل عن سماع الأغاني والموسيقى, والخروج للنزهة البريئة تعتبر بدلا عن الخروج في الأمور المحرمة , والسفر للسياحة في البلاد المحافظة يعتبر بدلا عن السفر للسياحة في بلاد الكفر والانحلال . ".
25- طلب العلم

لأن العلم ينير لك الطريق فتعرف به الخير من الشر , والعلم يبصرك بمداخل الشيطان عليك لكي تحذرها , والعلم يخبرك بالأمور التي ترفعك منازل عند الله تعالى , فاحرص على طلب العلم لعله يكون سببا لابتعادك عن الشهوات.
26- دور الأب في تسهيل المعاصي

فيجب على الأب أن يساهم في تقليل المعاصي في البيت وذلك بتطهير البيت من وجود أجهزة الفساد , والحرص على تربية الأبناء التربية الصحيحة.
27- علاقة الوالدين بالأبناء

فعلاقة المحبة والمودة والتفاهم بين الآباء والأبناء لها دور كبير في تقليل الذنوب , وذلك لأن بعض البيوت يغلب عليها التفك الأسري مما يسبب الضياع والانحراف لدى الأبناء والبنات .
28- الإستغناء عن الكماليات

لأن الإسراف والتبذير والترف طريق الشيطان , والغنى من دوافع المعاصي .
29- دور الدعاة في تقليل المنكرات

وليعلم الدعاة - وفقهم الله - أن لهم دور كبير في تقليل الذنوب بسبب ما يقومون به من أنشطة دعوية , وكم من داعية كان سببا في منع معصية أو تخفيفها , وكم من برنامج دعوي كان سببا في هداية الشباب والفتيات .
30- التفكير في الفوائد المترتبة على ترك الذنوب

فلماذا لا تفكر في الفوائد التي تحصل لك عندما تترك المعاصي , فمنها : انشراح الصدر وسلامة الروح وصفاء النفس ومحبة الله والفوز بالجنة وغير ذلك.
31- تذكر قصص الهالكين

نعم إذا حدثتك نفسك بالذنوب فتذكر أولئك الشباب الذين ماتوا على ذنوبهم فهذا مات وهو يعزف العود , وهذا مات وهو يستمع إلى شريط الغناء , وآخر مات وهو تارك للصلاة , فمن لهم الآن وهم في قبورهم ؟؟

لقد ماتوا وانقضت أعمارهم فهل نفعتهم تلك القنوات وتلك الشهوات ؟؟

أين الشباب والقوة ؟ وأنت يا أختاه تذكري قصص الفتيات الغافلات , فهذه تموت وهي مع صديقها في السيارة بعدما ارتكبت جريمة الزنى , وتلك تموت وقد لبست البنطلون الضيق لتفتن الرجال , ولكنها تموت وهذا البنطلون عليها فلما أرادوا خلعه بعد موتها إذا به يلتصق بجسدها ولا يخرج وإلا ومعه بعض الجلد والله المستعان
.32- تذكر لو كنت من أهل النار

يوم تقلب في النار, قال تعالى ( يوم تقلب وجوههم في النار يقولون ياليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا ) يا سبحان الله أين مكانهم ؟ في النار , يتقلبون على النار ,وجوههم ؟

تزكية النفس



الإنسان يولد وينشأ وله شهوات قد تكون جامحة، وله طباع ربما تكون رديئة، وربما تسللت إلى أحواله من عادات قومه عادات ردية أو مسالك غير سوية.. ولا يقوم دين ما دامت هذه الشوائب داخل النفس الإنسانية؛ فكان لا بد من التزكية.
وقد سبق أمر التزكية العلم في ثلاث من الآيات الأربعة التي ذكرت مقاصد البعثة في إشارة إلى أهمية مرحلة تطهير النفس في بناء شخصية المسلم، فعلم بلا تزكية ولا تربية يدمر صاحبه، ويدفعه إلى الكبر والفخر والتعالي والسيطرة بل وربما طلب به الدنيا فأفسد فسادا عريضا.
معنى التزكية

قال الشيخ الغزالي رحمه الله: التزكية هي التربية، وكل أمة لا تربى لا خير فيها.
والتزكية في اللغة: مصدر: زكّى يزكي زكاة وهو الطهارة قال تعالى : "قد أفلح من زكاها".
أو هي مصدر: زكي يزكو زكاء وزكاة، وهو الزيادة والنماء. ومنه قول سيدنا علي: "والعلم يزكو بالإنفاق" أي يزيد
والتربية هي رعاية المربى والقيام عليه حتى يبلغ الكمال. ومنه قوله تعالى "الحمد لله رب العالمين" .. أي الذي يربيهم بنعمه، ويحوطهم برعايته، ويطعمهم ويكسوهم.
وأما في الاصطلاح: فالتزكية (كما يقول الغزالي) هي تكميل النفس الإنسانية بقمع أهوائها وإطلاق خصائصها العليا.
قال ابن كثير في معنى قوله تعالى "قد أفلح من زكاها": من زكى نفسه بطاعة الله ، وطهرها من الرذائل والأخلاق الدنيئة.
فالتزكية تطهير للنفس من أدرانها وأوساخها الطبعية والخلقية، وتقليل قبائحها ومساويها، وزيادة ما فيها من محاشن الطبائع، ومكارم الأخلاق.
أقسام التزكية:

ومن التعريف السابق لمعنى التزكية والتربية يعلم أن  التزكية تقوم على أمرين: تخلية وتحلية:
تخلية للنفس عن كل الذنوب والسيئات، والمعاصي والبليات، والقبائح والمسترذلات.
وتحلية لها بالمكرمات، وتنمية المستحسن من الأخلاق والعادات حتى تبلغ بها النفس المطمئنة كما أشار الغزالي إلى ذلك بقوله: "جوهر عملية التزكية:الارتقاء بالنفس درجة درجة، من السيئ إلى الحسن ثم ترقيها في مراتب الحسن والصفاء حتى تبلغ أعلى المستويات الإنسانية وأسماها، فتتحول من نفس أمارة بالسوء أو لوامة إلى نفس مطمئنة راضية عن ذاتها مرضية عند مولاها وربها".
التزكية لماذا؟

إن نظرة خاطفة متعمقة لحال المسلمين اليوم يمكن من خلالها إدراك مدى الحاجة العظيمة والماسَّة إلى إعادة تربية وتزكية وبناء أنفسنا، وتأسيسها على تقوى من الله ورضوان، وأن الحاجة إلى ذلك أصبحت ـ وهي دوما ـ أشد من الحاجة إلى الطعام والشراب والكساء. وذلك لعدة أسباب ذكرها علي القرني في محاضرته بناء النفس:
أولاً: كثرة الفتن والمغريات وأصناف الشهوات والشبهات؛ فحاجة المسلم الآن -لا ريب- إلى البناء أعظم من حالة أخيه أيام السلف، والجهد -بالطبع- لابد أن يكون أكبر؛ لفساد الزمان والإخوان، وضعف المعين، وقلة الناصر.
ثانيًا: لكثرة حوادث النكوص على الأعقاب، والانتكاس، والارتكاس حتى بين بعض العاملين للإسلام، مما يحملنا على الخوف من أمثال تلك المصائر.
ثالثًا: لأن المسؤولية ذاتية، ولأن التبعة فردية والإنسان يحاسب عن نفسه لا عن غيره فلابد من جواب واستعداد (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نفْسِهَا)
رابعًا: عدم العلم بما نحن مقبلون عليه؛ أهو الابتلاء أم التمكين؟ وفي كلا الحاليْن نحن في أَمَسِّ الحاجة إلى بناء أنفسنا لتثبت في الحالين.
خامسًا: لأننا نريد أن نبني غيرنا، ومن عجز عن بناء نفسه فهو عن بناء غيره أعجز .
حكم التزكية:
اختلف حكم التزكية عند العلماء نظرا لخلافهم في الأصل عند الإنسان هل هو السلامة والمرض طارئ أم الخلل والكمال مكتسب .
فذهب صاحب الإحياء إلى أن التزكية فرض عين على كل إنسان .. فالأصل عنده المرض واستدل بحادثة شق الصدر. بأن كل إنسان في قلبه نزغة الشيطان وأن الله استلها من صدر نبيه ولكنها بقيت عند بقية الخلق فتحتاج إلى مجاهدة لهذه النزغات بالتربية والتزكية.
وقال الجمهور: بل هي فرض كفاية، والأصل في الخلق السلامة، واستدلوا بحديث "كل مولود يولد على الفطرة".
والجمع بين القولين أن غالب النفوس ، ولو قلنا بأن الأصل فيها السلامة، إلا إنها قابلة للشهوات، مائلة إلى الملذات، نافرة عن الطاعات، مقبلة على الغفلات.. والمسلم مطالب بالبحث عن سلامة نفسه من كل هذا فلزمه أن يعمل على تزكيتها وتطهيرها .
والذي يعيد النظر في أسباب التزكية والتربية يكاد لا يتردد في أن الحاجة إليها ربما تصل إلى حكم الواجب العيني وهو ما قال به بعض العلماء وأكدوه.
يقول ابن الجوزي في صيد الخاطر: "المؤمن العاقل لا يترك لجامها ولا يهمل مقودها، بل يرخي لها في وقت والزمام بيده فما دامت على الجادة فلا يضايقها بالتضييق عليها، فإذا رىها مالت ردها بلطف، فإن ونت وأبت فبالعنف".
وقال أبو يزيد: ما زلت أسوق نفسي إلى الله وهي تبكي، حتى سقتها وهي تضحك.
السعادة في التزكية:
إن من أعظم فوائد التزكية وعواقبها على أصحابها أنها تهبهم سعادة الدنيا قبل سعادة الآخرة، قال ابن الجوزي: من أحب تصفية الأحوال فليجتهد في تصفية الأعمال: قال تعالى : (وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً) (الجـن:16)
وروى أحمد والحاكم في الحديث القدسي: لو أن عبادي أطاعوني لسقيتهم المطر بالليل، ولأطلعت عليهم الشمس بالنهار، ولم أسمعهم صوت الرعد" "وفيه مقال".
وقال الداراني: "من صفى صفي له، ومن كدر كدر عليه، ومن أحسن في ليله كوفئ في نهاره، ومن أحسن في نهاره كوفئ في ليله.
وكان بعض المشايخ يدور على المجالس يقول: من سره أن تدوم له العافية فليتق الله".
وصدق الله تعالى إذ يقول: "قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها "
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.